الشيخ الأنصاري
133
كتاب المكاسب
وإن كان الثمن كليا ، فإن كان في ذمة البائع - كما هو مضمون رواية سعيد بن يسار المتقدمة ( 1 ) - فرده بأداء ما في الذمة ، سواء قلنا : إنه عين الثمن أو بدله ، من حيث إن ما في ذمة البائع سقط عنه بصيرورته ملكا له ، فكأنه تلف ، فالمراد برده المشترط : رد بدله . وإن لم يكن الثمن في ذمة البائع وقبضه ، فإن شرط رد ذلك الفرد المقبوض أو رد مثله - بأحد الوجوه المتقدمة ( 2 ) - فالحكم على مقتضى الشرط . وإن أطلق فالمتبادر بحكم الغلبة في هذا القسم من البيع - المشتهر ببيع الخيار - هو رد ما يعم البدل ، إما مطلقا ، أو مع فقد العين . ويدل عليه صريح ( 3 ) بعض الأخبار المتقدمة ( 4 ) إلا أن المتيقن منها صورة فقد العين . الثالث قيل ( 5 ) : ظاهر الأصحاب - بناء على ما تقدم : من أن رد الثمن في هذا البيع عندهم مقدمة لفسخ البائع - أنه لا يكفي مجرد الرد في الفسخ .
--> ( 1 ) تقدمت في الصفحة 128 . ( 2 ) راجع الصفحة المتقدمة . ( 3 ) في " ش " : " صريحا " . ( 4 ) كما في رواية ابن ميسرة المتقدمة في الصفحة 128 . ( 5 ) راجع مفتاح الكرامة 4 : 565 ، والمقابس : 248 ، والمناهل : 333 .